السيد محمد صادق الروحاني

57

منهاج الفقاهة

إلا أن يقال إن الموجود وإن لم يعد مغايرا للمعقود عليه عرفا إلا أن اشتراط اتصافه بالأوصاف في معنى كون القصد إلى بيعه بانيا على ذلك الأوصاف ، فإذا فقد ما بنى عليه العقد ، فالمقصود غير حاصل ، فينبغي بطلان البيع ، { 1 } ولذا التزم أكثر المتأخرين بفساد العقد بفساد شرطه ، فإن قصد الشرط إن كان مؤثرا في المعقود عليه ، فالواجب كون تخلفه موجبا لبطلان العقد ، وإلا لم يوجب فساده فساد العقد ، بل غاية الأمر ثبوت الخيار . ومن هنا يظهر أن دفع ما ذكر في وجه البطلان الذي جعله المحقق الأردبيلي موافقا للقاعدة واحتمله العلامة ( قدس سره ) في النهاية ، فيما إذا ظهر ما رآه سابقا على خلاف ما رواه ، بأنه اشتباه ناشئ عن عدم الفرق بين الوصف المعين للكليات والوصف المعين في الشخصيات ، { 2 } وبين الوصف الذاتي والعرضي ، وأن أقصى ما هناك كونه من باب تعارض الإشارة والوصف والإشارة أقوى